السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
237
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
السابق إلى أبي الحسن السامري ، لأنّ : ( فيه ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني ، والصيحة فهو كذّاب مفتر ) مع كثرة من رآه عليه السّلام . ويمكن الجواب عن ذلك بوجوه : الأوّل : إنّ التوقيع خبر واحد مرسل فلا يعارض القضايا الكثيرة والوقائع العظيمة الّتي تلّقاها العلماء بالقبول ودونوها في كتبهم وتصانيفهم مع أنّه معارض بما رواه الكليني والنعماني والشيخ الطوسي بأسانيدهم المعتبرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ولا بدّ له في غيبته من عزلة ( ونعم المنزل وطيبة ) وما بثلاثين من وحشة « 1 » . وظاهره كما صرّح به شراح الأحاديث أنّه عليه السّلام يستأنس بثلاثين من أوليائه في غيبته وهؤلاء الثلاثون لا بدّ أن يتبادلوا في كلّ قرن ، لأنّه يقدّر لهم ما قدر لسيدهم من العمر كما لا يخفى . الثاني : ما ذكره المجلسي في البحار بعد ذكره الخبر المزبور ما لفظه لعلّه محمول على من يدّعي المشاهدة مع النيابة ، وإيصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء لئلا ينافي الأخبار التي مضت وسيأتي فيمن رآه عليه السّلام واللّه اعلم . ولا يخفى ما في هذا الجمع من البعد « 2 » . الثالث : ما ظهر من قصة الجزيرة الخضراء قال الشيخ الفاضل علي بن المازندراني : فقلت : للسيد شمس الدّين محمّد يا سيّدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر عليه السّلام قال : لما أمر بالغيبة الكبرى وجهزت الجيوش ومات خليفتكم
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 1 ، ص 275 ، ح 16 ، باب الغيبة . ( 2 ) البحار ج 52 ، 151 .